المقريزي
3
إمتاع الأسماع
بسم الله الرحمن الرحيم فصل في ذكر من كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير ( 1 ) خرج البخاري في كتاب الأحكام من حديث محمد بن عبد الله الأنصاري قال : حدثني أبي عن ثمامة عن أنس بن مالك رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : إن قيس بن سعد كان يكون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير ذكره في باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه ( 2 ) . وخرجه الترمذي ( 3 ) في كتاب المناقب بهذا السند ولفظه عن أنس رضي الله تبارك وتعالى عنه قال كان قيس بن سعد من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير قال الأنصاري يعني مما يلي من أموره قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الأنصاري [ حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري نحوه ولم يذكر فيه قول الأنصاري ] ( 4 ) .
--> ( 1 ) الشرطة في السلطان من العلامة والإعداد ورجل شرطي وشرطي منسوب إلى الشرطة والجمع شرط سموا بذلك لأنهم أعدوا لذلك واعلموا أنفسهم بعلامات وقيل هم أول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت . ( لسان العرب ) : 7 / 330 . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 13 / 167 كتاب الأحكام باب ( 12 ) الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه حديث رقم ( 7155 ) . قال الحافظ في ( الفتح ) وفي الحديث تشبيه ما مضى بما حدث بعده لأن صاحب الشرطة لم يكن موجودا في العهد النبوي عند أحد من العمال وإنما حدث في دولة بني أمية فأراد أنس تقريب حال قيس عند السامعين فشبهه بما يعهدونه . ( 3 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 647 - 648 كتاب المناقب باب ( 52 ) في مناقب قيس بن سعد بن عبادة رضي الله تبارك وتعالى عنه حديث رقم ( 3850 ) . ( 4 ) زيادة للسياق من ( سنن الترمذي ) .